المدخل المنظومى تابع
الأساس النظري للاتجاه المنظومي :
إن الواقع التعليمي يُظهر أن التفكير الخطي هو السائد حتى الآن في مدارسنا في عمليات التعليم والتعلم ، حيث تقدم مفاهيم أو موضوعات أي مقرر منفصلة عن بعضها البعض ، بحيث تؤدي في النهاية إلى ركام هائل غير مترابط يهدف إلى مساعدة الطلاب على اجتياز امتحانات تقتصر على قياس الجانب المعرفي في مستوياته الدنيا . ( حسن بشير ، 2001)
والاتجاه الخطي يؤدي إلى تجزئة المعرفة ، وتفتيتها ، وتقسيمها إلى مجالات ومواد كثيرة يدرسها التلميذ بطريقة مفككة ، فتصبح عرضة للنسيان ، وغير قابلة للتطبيق والاستخدام الفعلي في الحياة ، وأصبح من الضروري تقديم العلوم في صورة متكاملة ، لذلك تؤكد الاتجاهات الحديثة على أهمية استخدام الاتجاه المنظومي في التدريس والتعلم في القرن الواحد والعشرين ، حيث يؤدي ذلك إلى خلق جيلاً قادرًا على التنبؤ والإبداع لا على الحفظ والاستظهار ،جيلاً يرى الكل دون أن يفقد جزيئاته ، جيلاً يواجه التطورات المتلاحقة في مجال المعلومات والتدفق المعرفي ، جيلاً يواجه تحديات المستقبل .
وللاتجاه المنظومي جذوره في كل من التراث الديني الإسلامي ، ونظرية النظم ، ونظريات التعلم ، وفيما يلي توضيح لتلك الجذور .
(أ) الاتجاه المنظومي في التراث الديني الإسلامي :
يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم : " والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم * والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم * لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون " ( يس ،38 -40 )
فسبحان الله الذي خلق كل شيء بقدر ، دقته في خلقه فاقت كل نظام وتنظيم ، ما نراه وما لا نراه ، ما نعرفه وما نجهله ، ما صغر وما عظم ينطق بقدرة الله ودقته في نظام كونه الفسيح،
فكل كوكب وما يدور حوله من أقمار نظام ، وكل نجم وما يتبعه من كواكب نظام ، وكل مجرة وما فيها من نجوم نظام ، بل كل نواة ذرة وما يدور حولها من إلكترونات نظام ، فالكون منظومة كبرى يحتوي على منظومات فرعية تنطق بقدرة الله العزيز العليم .
إذن ، الاتجاه المنظومي قديم قدم العالم الأزلي ، فهو نظام كوني يتبعه كل صغير وكبير ، ولذا، يجب أن يتبعه كل ما في عالمنا المادي وغير المادي من علوم وثقافة واقتصاد ومناهج وغير ذلك ، وهذا المطلب يعد تحديًا للمسئولين عن المجالات السابقة بوجه عام ، وللمسئولين عن المناهج الدراسية بوجه خاص .
(ب) الاتجاه المنظومي ونظرية النظم :
هناك من كتب عن الاتجاه المنظومي على أنه المنظومة العامة التي عناصرها منظومات فرعية سواء بشكل مباشر أو غير مباشر ،فعلى سبيل المثال هناك من ذكر أن النظام التربوي له مدخلاته والتي تتمثل في فلسفته وأهدافه ومحتواه وسياساته واستراتيجياته وتلاميذه ومدرسيه وإدارته وتمويله ، وما يتصل به من بحوث تربوية ن وله مخرجاته منها المادية والتي تتمثل في طلاب تم تعليمهم ومنها المعنوية والتي تتمثل في رضا المنتفعين بالعملية التعليمية ،وتتوسط المدخلات والمخرجات مجموعة من العمليات والتنظيمات . (مصطفى محمود ، 2001)
وهناك من دلل على أن المنهج منظومة ومنتج لمنظومة أي أنه عنصر في منظومة أعم وأشمل هي منظومة العملية التعليمية وعليه فقد تحدثت عن أسس بناء المنهج وعلاقتها المنظومية ، وكذلك عناصر بناء المنهج في علاقتها المنظومية ، وكذلك العلاقات المنظومية بين أسس بناء المنهج وعناصره . (محمد كامل الناقه ، 2001 )
(ج) الاتجاه المنظومي ونظريات التعلم
يعتمد الاتجاه المنظومي في التعليم والتعلم بشكل أساسي على نظريات علم النفس Cognitive Psychology التي تهتم بدراسة العمليات العقلية الداخلية التي تحدث داخل عقل المتعلم نفسه من كيفية اكتسابه للمعرفة وتنظيمها وتخزينها في ذاكرته ، وكيفية استخدامه لهذه المعرفة في تحقيق مزيد من التعلم والتفكير. وتتعدد النظريات المعرفية التي بنى عليها المدخل المنظومي Systemic Approach ومن هذه النظريات :
نظرية المعرفة البنائية :
حيث إن البنائية – كنظرية في المعرفة- تهدف إلى الاحتفاظ بأساسيات المعرفة في الذاكرة وفهمها بصورة صحيحة والاستخدام النشط لها ولمهاراتها في فهم الظواهر المحيطة وحل المشكلات المختلفة ، وهي تركز علي دور المتعلم في بناء المعرفة الشخصية ، حيث يتشكل المعني داخل عقل المتعلم كنتيجة لتفاعل حواسه مع العالم الخارجي ،ولا يمكن أن يتشكل هذا المعني أو الفهم عنده إذا قام المدرس بسرد المعلومات له ، أي أن التعلم هنا عملية إبداع Invention مستمرة يعيد خلالها الفرد تنظيم ما يمر به من خبرات بحيث يسعي لفهم أوسع وأشمل من ذلك الفهم الذي توحي به الخبرات المحددة ، ولكي يحدث التعلم يجب تزويد المتعلم بالخبرات التي تمكنه من ربط المعلومات الجديدة بما لديه من معرفة سابقة ، وتمكنه من إعادة تشكيل المعاني السابقة لديه بما يتفق مع المعاني العلمية السليمة . وتؤكد الفلسفة البنائية على أهمية توصل التلاميذ إلى المعرفة بأنفسهم ، وعلى المدرسين مساعدتهم على توضيح أفكارهم وتقديم أحداث تتحدى تفكيرهم وتشجيعهم على الوصول إلى تفسيرات متعددة للظواهر المختلفة واستخدام هذه التفسيرات في مواقف متعددة ، كما أن البنائية تشجع التلاميذ على صنع القرارات بأنفسهم وتحفزهم على المناقشة واتصال بعضهم مع بعض والتواصل الفكري والعلمي فيما بينهم.
نظرية الذاكرة الارتباطية :Associations Memory Theory
وهذه النظرية تؤكد على بناء المفاهيم بطريقة متشابكة ، فهي تصف البناء المعرفي كمجموعة من المفاهيم والعلاقات المتشابكة والمتداخلة بين بعضها، فالمفهوم يمثل عقدة في الشبكة العصبية ، والعقدة متصلة بعلاقات وارتباطات متداخلة لمفهومين أو أكثر بينهما خطوط معنوية ، وتعد هذه النظرية أساسًا للمداخل المختلفة التي اهتمت بالبنية المعرفية للمتعلم .
نظرية التركيب الهرمي للذاكرة : Hierachial Memory Theory
وهذه النظرية تؤكد على التعلم القائم على المعنى Meaning Learning ويقصد به ذلك التعلم الذي يحدث نتيجة لدخول معلومات جديدة إلى المخ لها صلة بمعلومات سابقة مختزنة في البنية المعرفية Cognitive Structure عند الفرد ، بمعنى أن المعلومات الموجودة نفسها أو مماثلة لها .
ولا يحدث التعلم القائم على المعنى نتيجة لتراكم المعرفة الجديدة وإضافتها إلى المفاهيم السابق تعلمها –فقط – لكنة يحدث نتيجة لتفاعل المعرفة الجديدة مع ما سبق تعلمه ،ومن ثم يحدث تغير في الشكل المعرفة الجديدة أي أن التعليم يحدث نتيجة لتكوين علاقات رابطة بين الخبرات الجديدة التي تقدم للمتعلم وما يعرفه المتعلم بالفعل أو ما هو موجود في بنيته المعرفية ،ويقصد بها ذلك الجسم المنظم من المعارف والمعلومات التي أكتسبها المتعلم وتمثل المتطلبات الأساسية للبناء والتعلم اللاحق وهذا معناه ربط وإرساء وتثبيت المعلومات والمعارف والأفكار الجديدة بما هو موجود في البنية المعرفية للمتعلم .
ما سبق يعني أن الاتجاه المنظومي في التدريس والتعلم ذو جذور غائرة في تراثنا الديني والفكري والعلمي فهو المنظومة الأعم الأشمل التي تضم منظومات تمثل عناصره المترابطة المتفاعلة ، والاتجاه المنظومي في التدريس والتعليم يربط بين عدة استراتيجيات منها المنظمات المتقدمة ،والتعلم البنائي ، والتعلم التعاوني ، وخرائط المفاهيم حيث تتفاعل هذه الاستراتيجيات لتكون الاستراتيجية الأعم للاتجاه المنظومي .
ففي بداية عملية التدريس لأي موضوع يتم استخدام المنظمات المتقدمة لربط المفاهيم الجديدة بالمخزون المعرفي لدى الفرد ويستمر استخدام الاستراتيجيات الأخرى المناسبة مثل خرائط المفاهيم والتعلم التعاوني وغيرها أثناء دراسة الموضوع بهدف توضيح العلاقات بين المفاهيم المتضمنة في ذلك الموضوع ، وفي نهاية تدريس الموضوع ، وفي نهاية الموضوع يستخدم المدخل المنظومي لربط وإبراز العلاقات بين المفاهيم والمساعدة في التميز بينها ، سواء مفاهيم الموضوع موضع الدراسة أم مفاهيم من موضوعات أخري متعلقة بها ، وبذلك يستطيع الطلاب تحقيق الأهداف المعرفية الأخرى . ما سبق يعني أن الاتجاه المنظومي يستخدم في جميع مراحل الدرس من بداية الحصة حتى نهايتها .
إن الواقع التعليمي يُظهر أن التفكير الخطي هو السائد حتى الآن في مدارسنا في عمليات التعليم والتعلم ، حيث تقدم مفاهيم أو موضوعات أي مقرر منفصلة عن بعضها البعض ، بحيث تؤدي في النهاية إلى ركام هائل غير مترابط يهدف إلى مساعدة الطلاب على اجتياز امتحانات تقتصر على قياس الجانب المعرفي في مستوياته الدنيا . ( حسن بشير ، 2001)
والاتجاه الخطي يؤدي إلى تجزئة المعرفة ، وتفتيتها ، وتقسيمها إلى مجالات ومواد كثيرة يدرسها التلميذ بطريقة مفككة ، فتصبح عرضة للنسيان ، وغير قابلة للتطبيق والاستخدام الفعلي في الحياة ، وأصبح من الضروري تقديم العلوم في صورة متكاملة ، لذلك تؤكد الاتجاهات الحديثة على أهمية استخدام الاتجاه المنظومي في التدريس والتعلم في القرن الواحد والعشرين ، حيث يؤدي ذلك إلى خلق جيلاً قادرًا على التنبؤ والإبداع لا على الحفظ والاستظهار ،جيلاً يرى الكل دون أن يفقد جزيئاته ، جيلاً يواجه التطورات المتلاحقة في مجال المعلومات والتدفق المعرفي ، جيلاً يواجه تحديات المستقبل .
وللاتجاه المنظومي جذوره في كل من التراث الديني الإسلامي ، ونظرية النظم ، ونظريات التعلم ، وفيما يلي توضيح لتلك الجذور .
(أ) الاتجاه المنظومي في التراث الديني الإسلامي :
يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم : " والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم * والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم * لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون " ( يس ،38 -40 )
فسبحان الله الذي خلق كل شيء بقدر ، دقته في خلقه فاقت كل نظام وتنظيم ، ما نراه وما لا نراه ، ما نعرفه وما نجهله ، ما صغر وما عظم ينطق بقدرة الله ودقته في نظام كونه الفسيح،
فكل كوكب وما يدور حوله من أقمار نظام ، وكل نجم وما يتبعه من كواكب نظام ، وكل مجرة وما فيها من نجوم نظام ، بل كل نواة ذرة وما يدور حولها من إلكترونات نظام ، فالكون منظومة كبرى يحتوي على منظومات فرعية تنطق بقدرة الله العزيز العليم .
إذن ، الاتجاه المنظومي قديم قدم العالم الأزلي ، فهو نظام كوني يتبعه كل صغير وكبير ، ولذا، يجب أن يتبعه كل ما في عالمنا المادي وغير المادي من علوم وثقافة واقتصاد ومناهج وغير ذلك ، وهذا المطلب يعد تحديًا للمسئولين عن المجالات السابقة بوجه عام ، وللمسئولين عن المناهج الدراسية بوجه خاص .
(ب) الاتجاه المنظومي ونظرية النظم :
هناك من كتب عن الاتجاه المنظومي على أنه المنظومة العامة التي عناصرها منظومات فرعية سواء بشكل مباشر أو غير مباشر ،فعلى سبيل المثال هناك من ذكر أن النظام التربوي له مدخلاته والتي تتمثل في فلسفته وأهدافه ومحتواه وسياساته واستراتيجياته وتلاميذه ومدرسيه وإدارته وتمويله ، وما يتصل به من بحوث تربوية ن وله مخرجاته منها المادية والتي تتمثل في طلاب تم تعليمهم ومنها المعنوية والتي تتمثل في رضا المنتفعين بالعملية التعليمية ،وتتوسط المدخلات والمخرجات مجموعة من العمليات والتنظيمات . (مصطفى محمود ، 2001)
وهناك من دلل على أن المنهج منظومة ومنتج لمنظومة أي أنه عنصر في منظومة أعم وأشمل هي منظومة العملية التعليمية وعليه فقد تحدثت عن أسس بناء المنهج وعلاقتها المنظومية ، وكذلك عناصر بناء المنهج في علاقتها المنظومية ، وكذلك العلاقات المنظومية بين أسس بناء المنهج وعناصره . (محمد كامل الناقه ، 2001 )
(ج) الاتجاه المنظومي ونظريات التعلم
يعتمد الاتجاه المنظومي في التعليم والتعلم بشكل أساسي على نظريات علم النفس Cognitive Psychology التي تهتم بدراسة العمليات العقلية الداخلية التي تحدث داخل عقل المتعلم نفسه من كيفية اكتسابه للمعرفة وتنظيمها وتخزينها في ذاكرته ، وكيفية استخدامه لهذه المعرفة في تحقيق مزيد من التعلم والتفكير. وتتعدد النظريات المعرفية التي بنى عليها المدخل المنظومي Systemic Approach ومن هذه النظريات :
نظرية المعرفة البنائية :
حيث إن البنائية – كنظرية في المعرفة- تهدف إلى الاحتفاظ بأساسيات المعرفة في الذاكرة وفهمها بصورة صحيحة والاستخدام النشط لها ولمهاراتها في فهم الظواهر المحيطة وحل المشكلات المختلفة ، وهي تركز علي دور المتعلم في بناء المعرفة الشخصية ، حيث يتشكل المعني داخل عقل المتعلم كنتيجة لتفاعل حواسه مع العالم الخارجي ،ولا يمكن أن يتشكل هذا المعني أو الفهم عنده إذا قام المدرس بسرد المعلومات له ، أي أن التعلم هنا عملية إبداع Invention مستمرة يعيد خلالها الفرد تنظيم ما يمر به من خبرات بحيث يسعي لفهم أوسع وأشمل من ذلك الفهم الذي توحي به الخبرات المحددة ، ولكي يحدث التعلم يجب تزويد المتعلم بالخبرات التي تمكنه من ربط المعلومات الجديدة بما لديه من معرفة سابقة ، وتمكنه من إعادة تشكيل المعاني السابقة لديه بما يتفق مع المعاني العلمية السليمة . وتؤكد الفلسفة البنائية على أهمية توصل التلاميذ إلى المعرفة بأنفسهم ، وعلى المدرسين مساعدتهم على توضيح أفكارهم وتقديم أحداث تتحدى تفكيرهم وتشجيعهم على الوصول إلى تفسيرات متعددة للظواهر المختلفة واستخدام هذه التفسيرات في مواقف متعددة ، كما أن البنائية تشجع التلاميذ على صنع القرارات بأنفسهم وتحفزهم على المناقشة واتصال بعضهم مع بعض والتواصل الفكري والعلمي فيما بينهم.
نظرية الذاكرة الارتباطية :Associations Memory Theory
وهذه النظرية تؤكد على بناء المفاهيم بطريقة متشابكة ، فهي تصف البناء المعرفي كمجموعة من المفاهيم والعلاقات المتشابكة والمتداخلة بين بعضها، فالمفهوم يمثل عقدة في الشبكة العصبية ، والعقدة متصلة بعلاقات وارتباطات متداخلة لمفهومين أو أكثر بينهما خطوط معنوية ، وتعد هذه النظرية أساسًا للمداخل المختلفة التي اهتمت بالبنية المعرفية للمتعلم .
نظرية التركيب الهرمي للذاكرة : Hierachial Memory Theory
وهذه النظرية تؤكد على التعلم القائم على المعنى Meaning Learning ويقصد به ذلك التعلم الذي يحدث نتيجة لدخول معلومات جديدة إلى المخ لها صلة بمعلومات سابقة مختزنة في البنية المعرفية Cognitive Structure عند الفرد ، بمعنى أن المعلومات الموجودة نفسها أو مماثلة لها .
ولا يحدث التعلم القائم على المعنى نتيجة لتراكم المعرفة الجديدة وإضافتها إلى المفاهيم السابق تعلمها –فقط – لكنة يحدث نتيجة لتفاعل المعرفة الجديدة مع ما سبق تعلمه ،ومن ثم يحدث تغير في الشكل المعرفة الجديدة أي أن التعليم يحدث نتيجة لتكوين علاقات رابطة بين الخبرات الجديدة التي تقدم للمتعلم وما يعرفه المتعلم بالفعل أو ما هو موجود في بنيته المعرفية ،ويقصد بها ذلك الجسم المنظم من المعارف والمعلومات التي أكتسبها المتعلم وتمثل المتطلبات الأساسية للبناء والتعلم اللاحق وهذا معناه ربط وإرساء وتثبيت المعلومات والمعارف والأفكار الجديدة بما هو موجود في البنية المعرفية للمتعلم .
ما سبق يعني أن الاتجاه المنظومي في التدريس والتعلم ذو جذور غائرة في تراثنا الديني والفكري والعلمي فهو المنظومة الأعم الأشمل التي تضم منظومات تمثل عناصره المترابطة المتفاعلة ، والاتجاه المنظومي في التدريس والتعليم يربط بين عدة استراتيجيات منها المنظمات المتقدمة ،والتعلم البنائي ، والتعلم التعاوني ، وخرائط المفاهيم حيث تتفاعل هذه الاستراتيجيات لتكون الاستراتيجية الأعم للاتجاه المنظومي .
ففي بداية عملية التدريس لأي موضوع يتم استخدام المنظمات المتقدمة لربط المفاهيم الجديدة بالمخزون المعرفي لدى الفرد ويستمر استخدام الاستراتيجيات الأخرى المناسبة مثل خرائط المفاهيم والتعلم التعاوني وغيرها أثناء دراسة الموضوع بهدف توضيح العلاقات بين المفاهيم المتضمنة في ذلك الموضوع ، وفي نهاية تدريس الموضوع ، وفي نهاية الموضوع يستخدم المدخل المنظومي لربط وإبراز العلاقات بين المفاهيم والمساعدة في التميز بينها ، سواء مفاهيم الموضوع موضع الدراسة أم مفاهيم من موضوعات أخري متعلقة بها ، وبذلك يستطيع الطلاب تحقيق الأهداف المعرفية الأخرى . ما سبق يعني أن الاتجاه المنظومي يستخدم في جميع مراحل الدرس من بداية الحصة حتى نهايتها .

0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية